آقا رضا الهمداني
396
مصباح الفقيه
بينهما ذاتا ، وإنّما هي باختلاف أحوال المصلّي ، فإن صلّاها جماعة مع اجتماع شرائطها من الحضور والجماعة وسبق الخطبتين وغير ذلك ممّا ذكر في محلّه ، يصلّيها ركعتين ، وإلّا فأربعا . ومن هنا يظهر أنّه لا يصحّ الاستشهاد للقول المزبور بما في خبر « 1 » الدعائم من تخصيصه بالجمعة ؛ لقوّة احتمال أن يكون المراد بالجمعة المعنى الأعمّ الشامل للظهر ، فلا يصلح قرينة لصرف الصحيحة المتقدّمة « 2 » عن ظاهرها بالنسبة إلى صلاة الظهر ، مع ما فيه من ضعف السند ، فالأقوى : جواز العدول عنهما إلى الجمعة والمنافقين في الظهر أيضا ، كما هو المشهور ؛ لإطلاق الصحيحة ، مع إمكان دعوى استفادته من سائر الأخبار أيضا بالتقريب المزبور . وأمّا في العصر - كما حكي القول به عن جامع المقاصد وغيره « 3 » - فلا يخلو عن تأمّل ؛ لما أشرنا إليه من إمكان دعوى انصراف الصحيحة عنها ، كما هو الشأن بالنسبة إلى صلاة الصبح أيضا ، فيشكل تحكيم إطلاقها بالنسبة إلى هاتين الصلاتين اللتين يمكن دعوى انصرافه عنهما خصوصا بالنسبة إلى الصبح على عموم الروايات الدالّة على تحريم العدول عن السورتين ، فليتأمّل . وحكي عن الجعفي أنّه جعل محلّ العدول عن السورتين الجمعة
--> ( 1 ) تقدّم الخبر في ص 387 . ( 2 ) في ص 386 . ( 3 ) جامع المقاصد 2 : 279 - 280 ، تذكرة الفقهاء 3 : 150 ، المسألة 234 ، الموجز الحاوي ( ضمن الرسائل العشر ) : 78 ، روض الجنان 2 : 715 ، وحكاه عنها العاملي في مفتاح الكرامة 2 : 409 .